عدتُ من رحلة إلى سنغافورة، دولة صغيرة جنوب ماليزيا، أصغر بقليل من البحرين. أعجبني فيها:
- نظيفة ومرتبة، كل تفصيل اهتموا به، مثل لوحات إرشادية للسياح تخبرك عن موقع كل شيء تحتاجه. لن تضيع أبدا هناك، ستجد كل ما تبحث عنه، سواء سوق أو محطة مترو أو باص أو معلم سياحي.
- الجميع يتكلم الإنجليزية، واللوحات كلها بالانجليزي، والسبب هو أن مؤسس سنغافورة “لي كوان يو” جعل الإنجليزية من اللغات الرسمية، رغم أن الشعب وحتى يو نفسه من أصول صينية، والبقية هنود ومالاي، لكن من باب المساواة.
- متطورة من عدة أوجه، وكل عملية شراء ممكنة بالبطاقة، لا تحتاج الورقة النقدية.
- إعداد الطعام حتى في الأكشاك الصغيرة بالغ النظافة ويخضع لرقابة صارمة.
- الجميع يعيش في وئام رغم اختلاف الأعراق والأديان، يمكن أن تجد معبد هندوسي وبوذي وكنيسة ومسجد في نفس الحي متقاربة.
- الفساد قليل والقانون ينطبق على الجميع مهما كان. أمريكي في التسعينات خرّب بعض الممتلكات العامة فحكموا عليه بالسجن والغرامة والجلد، وتدخل الرئيس الأمريكي لكن سنغافورة رفضت بشدة التسامح معه.
- نظام نقل عام ممتاز، تنقلت بسهولة بين أماكن كثيرة، بعضها في أطراف البلد، بلا أدنى صعوبة.
- أفضل مطار جربته حتى الآن، إجراءاتهم فائقة الكفاءة، لما وصلت استغربت أنه لا يوجد زحام وصفوف طويلة عن الجوازات، ومن نقطة الجوازات إلى بوابة الخروج من المطار أخذت مني 3 دقائق! مدهش!
- مليئة بالمجمعات التجارية، تقريباً كل محطة مترو بجانبها مول كامل.
- آمنة والجريمة العنيفة منخفضة جدا. والكلاب السائبة لا وجود لها.
- للأطفال في العربات وللمعاقين وكبار السن في الكراسي المتحركة فإن سنغافورة جعلت كل مكان يمكن الوصول له بالمصاعد والسلالم الكهربائية والأرصفة المنحدرة.
الأشياء التي لم تعجبني:
- قوانين صارمة على كل شيء، يسمونها “بلد الغرامات”، فالكثير من الأشياء عليها غرامات باهظة، التوسيخ وإيقاف السيارة في مكان خاطئ والأكل في المترو وقطع المشاة للشارع في مكان غير مخصص والكثير غير ذلك، كلها عليها غرامات.
- أغلب مطاعمها آسيوية، لا يوجد فيها مطاعم غربية أو عربية إلا نادراً.
- غالية جداً، لو كنت أعرف أن الأسعار بهذا الارتفاع لما ذهبت لها، مثلاً علبة الماء التي في السعودية سعرها ريال هناك سعرها ثلاثة، وجبة ماكدونالدز سعرها هناك فوق 30 ريال، ليلة في فندق نجمتين تكلفك 800 ريال، كل شيء تقريبا اضرب سعره في 3.
- القهوة سيئة، أحب القهوة المختصة، ودائما في الرياض أتواجد فيها لأقرأ وأكتب، لكن هناك المقاهي المختصة كلها تقريبا لا تتخصص في القهوة بل تبيع الطعام، جربت عدة مقاهي وكلها تبيع النودلز واللحم! كل المقاهي تقريبا تغلق الساعة 4 أو 5.
- الطبيعة قليلة، رغم أن البيئة هناك أصلا خضراء لكن حياة المدينة محتها إلا في مناطق محدودة، ولا مفر من رؤية المناظر الكئيبة مثل الاسفلت والمباني الكبيرة والشوارع التي هربت من رؤيتها!
أغرب ما رأيت:
- دجاج وديكة حرة طليقة على الأرصفة.
- فاكهة شهيرة اسمها “دوريان” يعشقها الناس رغم أن رائحتها بشعة، حتى إن الفنادق والنقل العام تمنع وجودها.
- مطعم مليء بالقطط، تأكل وتربت على القطة.
- الهنود يتسكعون على الشاطئ بملابسهم اليومية، بعضهم يسبح بالجينز والقميص.
ملاحظة: أنا في السفر أمشي كثيرا، ساعات كل يوم أستكشف المدينة، جربت في المشي والجري أحذية أديداس ونايكي وأسيكس وبوما والكثير غيرها، أنصحكم جميعا بحذاء Mizuno، خاصة فئة Wave Rider المخصصة للجري، هذه شركة يابانية تصنع أحذية جبارة فائقة القوة والتحمل والراحة، وتدوم سنين.
الخلاصة: تجربة ظريفة لكن لا أنصح بها كوجهة سياحية، مملة إلى حد كبير وباهظة، وغيرها مثل ماليزيا وتايلند أفضل بكثير.
