عندما تجف منابعه. عندما تتلاشى آماله. عندما تكتشف أن الشخص الذي أحببته ليس من رسمت لك عين خيالك.
كنتَ عند محبوبك كما كان قدماء اليونان عند تمثال زيوس في أولمبيا، يقف أحدهم مشدوهاً بفكٍ مفتوح وعينان مسحورتان. لكن الآن لا ترى إلهاً إغريقياً مهيباً بل ترى العاج والخشب الذي صنعوا منه التمثال، زال الافتتان، بان الواقع.
حين يموت الحب، نكتشف هشاشتنا. نكتشف أننا كنا نتغذى على الوهم لا على الحقيقة، أن الصورة التي عبدناها في قلوبنا لم تكن إلا صدى لرغباتنا نحن، لا لحقيقة الآخر.
هل انطفاء الحب نهاية الوجود؟ ليس بالضرورة، ربما يكون عودة إلى الذات، إلى صمتها الأول، إلى ذلك النبع الخفي الذي لا يجفّ أبدًا إن عرفنا كيف نصغي إليه، فربما لم يُخلَق الحب ليبقى، بل ليعلّمنا. ليُرينا أنفسنا في مرآة الآخر، ثم يرحل تاركًا وراءه بصيرة أصفى، ونفسًا أعمق، وقلبًا يعرف أن الحياة أكبر من كل افتتان.
وربما هو النهاية، لعله احتضار لأشواق نفسٍ بريئة لم ترد المال والقصور بل حفنة من حب في قلبٍ صافٍ، لا أكثر، وكأن العالم استكثر ذلك على هذه النفس فلطمها لطمةً أفاقتها من أحلامها الوردية وقذفتها بعنفٍ وحشي إلى واقعٍ كئيب مجدب من الحب لا تتمناه لنفسها بل حتى لعدوها.
وربما غير ذلك، وهذا لا أدري ما هو، لذلك سأسألك أيها القارئ…ماذا نفعل عندما يموت الحب؟

عندما يموت الحب تنهمر دموعي بغزارة ويحزن قلبي لأني احببت بصدق ، لكني ادركت انها دنيا فانية والحب الحقيقي الذي لايزول ولايتغير هو علاقتي مع ربي وأنسي باللجوء إليه
رد جميل، احسنتِ.