كتابي "نغمات القهوة" متوفر للطلب، احصل على نسختك الآن!
كتابي نغمات القهوة
(رحلة شاملة في عالم القهوة، من تاريخها وفوائدها إلى ثقافاتها وأسرارها، لعشاق القهوة الباحثين عن المعرفة)

تقييم فيلم Jacob’s Ladder: حياة البرزخ؟ هلوسة جهنمية؟ كابوس طويل؟

أكتب لكم اليوم عن فيلم لم أر مثل نوعه، يجمع بين الرعب النفسي والدراما بشكل فريد.

هذه ليست مراجعة تقليدية لفيلم رعب، هذا تأمل في شريط سينمائي يرفض أن يكون مجرد قصة عن جندي سابق تطارده الشياطين، “سُلَّم يعقوب” صدر في العام الخطأ: 1990، عام ازدحم بأفلام الحركة والرعب الصريح، لذلك لم يجد جمهوره إلا متأخراً، اليوم وبعد بضعة عقود صار مَعلماً، لأنه يخيفك، يحزنك، يبقى في ذاكرتك.

(1) الافتتاحية: حرب بلا عدو

يبدأ الفيلم في خضم حرب فيتنام عام 1971، الهواء رطب ثقيل، الجنود يتسكعون بين خيام القماش وأكواخ العشب، يدخنون، يطردون الذباب، يتبادلون النكات الصبيانية، من بينهم جيكوب سينغر، أستاذ جامعي سابق يجيد اللغات، يسمونه “البروفيسور”، يلبس في عنقه قلادة تحمل رمز “أهيمسا”، مبدأ اللاعنف في الديانة الجاينية، تفصيلة صغيرة، لكنها تخبرك كل شيء عن هذا الرجل الذي رُمي في حقول القتل.

ثم بلا مقدمات، ينهار كل شيء. لا نرى عدواً، بل جنوداً يتشنجون ويرتعشون بلا سبب، النيران تمطر من السماء، رجال يتمزقون، جيكوب يجري في الأدغال وتنغرس فيه حربة، لا نعرف من طعنه، يسقط، الكاميرا تقطع، يستيقظ…في قطار أنفاق نيويورك.

هذه الافتتاحية تزرع السؤال الجوهري الذي سيحملك عبر الساعتين القادمتين: أين الواقع؟ في فيتنام، أم في نيويورك؟ السؤال لا يجيب عنه الفيلم بسهولة، بل ينسج حوله طبقات من الرمز والكابوس حتى تصير أنت نفسك، مثل جيكوب، عاجزاً عن التمييز!

https://crookedmarquee.com/wp-content/uploads/2020/11/jacob3.jpg

 (2) نيويورك: المدينة كشخصية لا كخلفية

في نيويورك، جيكوب ناجٍ فيما يبدو، يعمل ساعي بريد، يسكن شقة متواضعة في بروكلين مع صديقته جيزابيل (جيزي)، لكن الجروح لم تندمل، في أول مشهد في مترو الأنفاق، ينام ويستيقظ ليجد الرصيف مقفلاً، يضطر للنزول إلى السكة والعبور إلى الجهة الأخرى، قطار يهدر نحوه، ينجو بأعجوبة، وفي النافذة يرى وجوهاً شبحية تنظر إلي ، ورجل شيطاني يحدّق فيه، أول صدمة للمشاهد.

القطار، المحطة المغلقة، العبور إلى الجهة الأخرى، كلها صور محمّلة بالمعنى، جيكوب يعبر حرفياً ومجازياً من عالم إلى آخر، والكاميرا تمسك بهذا العبور وتكرره: في الشارع، في الحفلة، في المستشفى.

نيويورك هنا ليست المدينة البراقة التي تصورها الأفلام الأخرى، إنها مدينة فيلم Taxi Driver ، قذرة، أرِقَة، مسكونة بالمرهقين روحياً، البارانويا تسري في شوارعها، الخوف من أن تبتلعك الغابة الحضرية يملأ كل إطار، الإضاءة قاسية في مشاهد الرعب، ناعمة متشتتة في مشاهد الذكريات، المصور يصنع ملمساً بصرياً يشبه لوحات عصر النهضة الإيطالية، الظلال عميقة، والضوء ينساب كأنه من نافذة كنيسة لا من مصباح شارع.

https://theasc.com/wp-content/uploads/2026/04/12_jacobs-ladder-train-tracks.jpg

(3) الكوابيس: الرعب في الزاوية لا في الواجهة

العبقري الحقيقي هنا هو الغياب، لا تريك الكاميرا الشياطين بوضوح، تومض، تهتز، تلمح، رأس مشوّه يظهر في سيارة عابرة، مخلوق بلا عيون في زاوية غرفة، ذيل يختفي تحت معطف رجل نائم في القطار، أذنك تسمع الهمس قبل الصراخ، تصوير الكوابيس استخدم حيلة بسيطة لا تقنية رقمية: الممثل يهز رأسه بسرعة أمام كاميرا تصور بأربع إطارات في الثانية، ثم يُسرع الشريط إلى أربع وعشرين إطاراً، النتيجة؟ حركة مرتعشة لا إنسانية، صارت بعدها أيقونة في أفلام الرعب وألعاب الفيديو (سايلنت هيل مدينة لهذا الفيلم بالكثير!).

المؤثرات كلها يدوية: دمى، أطراف صناعية، مكياج، لا كمبيوتر في 1990، وهذا هو سر خلود الصور الجهنمية، الوحوش تبدو لحمية، جلدية، قرون تبرز من العظم، زوائد جلدية تتمزق، شيء بشري مشوه، لا فضائي ولا شيطان بالمعنى التقليدي، لهذا يرعبك، لأنه يمكن أن يكون أنت، أو الذي بجانبك.

والمونتاج يستخدم القطع المتقافز بين فيتنام ونيويورك، بين ذاكرة اللحظة وصدمتها، بين وجه جيكوب الهادئ ووجهه المذعور، أنت لا تعرف أي مقطع هو الحقيقي، الفيلم يرفض أن يمنحك اليقين.

https://i0.wp.com/moviesandmania.com/wp-content/uploads/2013/01/jacobs_ladder.jpg?resize=506%2C279&ssl=1

(4) جيزي وسارة: امرأتان، واقعان

جيزي ليست مجرد صديقة، اسمها الكامل جيزابيل، اسم ملكة فينيقية في الكتاب المقدس صار رمزاً للمرأة المتسلطة المخادعة، وهي هنا تلعب دورها: تغويه، ترعاه، ثم تفزعه، في مشهد الحفلة، يرى جيكوب جيزي ترقص، ثم يتحول الرقص إلى مشهد مرعب: مخلوق ذو مخالب يلتف حول جسدها، يخترقها، ينهار جيكوب صارخاً، العلاقة مع جيزي ليست حباً، بل استبدال، استبدال مؤقت للزوجة الملائكية سارة التي فقدها، بامرأة تظهر عليها تارات سمات الشياطين، وحتى اسمها دلالة على ذلك.

أما سارة الزوجة الأولى فتظهر في ومضات، في ذاكرة بيت عائلي دافئ، في أطفال ثلاثة يحملون أسماء توراتية، في ابنه غابرييل، الذي قتلته سيارة مسرعة وهو يلتقط بطاقات البيسبول من الشارع، جيكوب يزور الطبيب النفسي في مشفى المحاربين القدامى، ثم يكتشف أن الطبيب قتل في انفجار سيارة قبل أيام، يلتقي بول رفيق الحرب في حانة، بول يقول له: “إنهم يتبعونني، يخرجون من الجدران”، يخرجان من الحانة، بول يدخل سيارته، تنفجر. الكابوس يتعاظم.

 (5)  لغة الجسد: التمثيل الذي يغنيك عن الكلام

تيم روبنز لا يمثل جيكوب، بل هو جيكوب، في المشاهد الأولى بعد عودته من الحرب، يمشي كعصب مكشوط، إنه لطيف مبتسم وألمه قريب من السطح لدرجة أنك تظن أنه سينهار في أي لحظة، لكنه لا ينهار، يتماسك، يأخذ وظيفة رتيبة كساعي بريد ليملأ وقته ويمنع نفسه من التفكير، يفرز الرسائل في صمت، وجهه يروي كل شيء، عندما يلتقي رفاقه القدامى، يغلي الألم ثم ينكتم من جديد.

إليزابيث بينيا في دور جيزي تبرع في التحول، تارة حنونة، تارة باردة، وعيناها أحياناً تخبرانك أنها تعرف أكثر مما تقول، داني أييلو، في دور الطبيب لويس مقوم العظام، يسرق المشاهد، مبتسم، ممتلئ، في عيادته ضوء أبيض دافئ كأنه نافذة كنيسة، جيكوب يقول له في كل زيارة: “تبدو ملاكاً”، لويس يبتسم: “تقول هذا كل مرة”، لكنه حقاً ملاك، ليس ملاكاً مجنحاً، بل ملاك على هيئة طبيب في بروكلين، الفيلم يلمّح لأنه شخصية ملائكية “تنقذ” جيكوب عندما تعرّض لتجربة جهنمية.

(6) مشفى الجحيم: التحفة البصرية

يصل الرعب إلى ذروته في مشهد المستشفى، أضمن لك أنك لن تنساه، جيكوب أصيب، لا يحمل أوراقاً ثبوتية، اقتيد إلى غرفة الطوارئ، ثم يبدأ الهبوط، النقالة تتدحرج في ممرات تتحول تدريجياً من برد المستشفى إلى جحيم حي، الجدران تنزف، الأرض تعج باللحم الممزق، الجثث تملأ الأسرّة، مرضى مشوهون يزحفون على أطراف متناشزة، عجلة النقالة تدور فوق كتل من اللحم والعظم، وأخيراً، غرفة العمليات، طبيب بلا عيون يمسك بإبرة طول ذراع، يغرزها في جبهة جيكوب، “لقد قُتلت، ألا تذكر؟”.

هذا المشهد لا يصنع رعباً بالمجان، إنه محاكاة بصرية لدوائر جحيم دانتي، كل منعطف في الممر أفظع من سابقه، المصور يخلط الضوء والظل والأحمر والأزرق بعناية، الصورة لها ملمس لوحات العذاب في القرن السابع عشر، بتشوهاتها وخطوطها الحادة وبقع لونها كأنها جروح، وأنت مربوط بالنقالة مع جيكوب، لا تعرف من يدفعك، لا ترى إلا ما يراه هو، وتسمع صوته الداخلي يصرخ.

https://www.thefilmagazine.com/wp-content/uploads/2018/10/Jacobs-Ladder-Gurney-Scene.jpg

(7) لويس والاقتباس الوحيد: مفتاح الفيلم في جملة

بعد أن ينقذه لويس من المشفى، يجلس جيكوب في العيادة، يقول: “كنت في الجحيم، لا أريد أن أموت”، ولويس، بابتسامة هادئة، يروي عن متصوف ألماني من القرن الثالث عشر: “إيكهارت رأى الجحيم أيضاً، قال إن الشيء الوحيد الذي يحترق في الجحيم هو الجزء منك الذي لا يريد أن يترك الحياة، ذكرياتك، تعلقاتك، يحرقونها كلها، لكنهم لا يعاقبونك، إنهم يحررون روحك، فإن كنت خائفاً من الموت ومتمسكاً بالحياة، سترى شياطين تمزق حياتك، لكن إن صالحت نفسك، فالشياطين هم حقاً ملائكة تحررك من الأرض”.

هذا الاقتباس المسمار الأخير في بناء الفكرة كلها، الفيلم ساعتان كاملتان من الكوابيس، لكن هذه الدقائق الثلاث بين لويس وجيكوب تعطيك معنى كل ما رأيته، الشياطين لم تكن تعذب جيكوب، كانت تحاول تحريره، هو الذي ظنها تعذيباً لأنه تمسك بالحياة، لكن..أين هو الآن؟

No photo description available.

(8) تجارب حقيقية: سلّم المخدرات وقصة وراء القصة

للفيلم خط فرعي يربطه بأرض الواقع، جيكوب يكتشف أن الجيش الأمريكي جرّب على فرقته عقاراً مهلوساً يسمى “السلم  Ladder”، صممه كيميائي اسمه مايكل نيومان ليزيد من شراسة الجنود في المعركة، الجرعة أخطأت، بدل أن يهاجموا المقاومة الفيتنامية، هاجم الجنود بعضهم بعضاً، في اليوم الذي طعن فيه جيكوب، الطعنة لم تكن من عدو.

هذا ليس خيالاً، التجارب الحقيقية حدثت في برنامج MK-ULTRA الذي أدارته المخابرات الأمريكية، حيث جُرع آلاف المتطوعين أدوية نفسية التأثير بلا علمهم، الفيلم يشير إلى عقار حقيقي اسمه BZ، اختبره الجيش الأمريكي لشل قدرات العدو، وفي نهاية الشريط، قبل الأغنية الختامية، يظهر نقش على الشاشة: “ذكرت تقارير أن عقار الهلوسة BZ استخدم في تجارب على جنود أثناء حرب فيتنام، البنتاغون نفى القصة”. الرعب الشيطاني يلتحم مع الواقع!

(ملاحظة: توقف عن القراءة هنا إن لم تكن رأيت الفيلم لأن ما يلي يحوي حوارق، وارجع فيما بعد إذا شاهدته)

(9) الحبكة التي أربكت الجمهور: إشكالية التفسير المزدوج

هنا موضع الخلاف بين عشاق الفيلم، السيناريو يمنحك تفسيرين متنافسين، ولا يختار أحدهما، الأول مادي: كل شيء سببه المخدر، الكوابيس عرض جانبي للجرعة الزائدة، الثاني روحي: جيكوب مات فعلاً في فيتنام، وحياته في نيويورك رؤيا من الله، أو هي حياة البرزخ.

لكل تفسير دلائله، أتباع التفسير المادي يشيرون إلى زملاء جيكوب الذين يعانون الكوابيس نفسها، وإلى كيميائي السلم الذي يعترف بكل شيء، أتباع التفسير الروحي يشيرون إلى المفارقات الزمنية: جيكوب يظهر أنه يموت في 1971، لكن حياته المتخيلة في نيويورك تقع في 1975، الملابس، السيارات، ربطة عنق المحامي الضخمة، أغنية “ليدي مارماليد” التي ترقص عليها جيزي، كلها من منتصف السبعينات، حتى عشاء “هنجري مان” المجمد الذي تذكره جيزي لم يطرح في الأسواق قبل 1973، كيف لميت في فراش الموت أن يتخيل موضة الطعام بعد عامين من وفاته؟

ثم اسم الفيلم، “سلم يعقوب” تورية مزدوجة: تشير إلى عقار “السلم” الذي ابتكره الكيميائي، وتشير إلى سلم النبي يعقوب التوراتي، الذي رآه في حلمه، سلماً من الأرض إلى السماء، تصعد عليه الملائكة وتهبط، السلم الذي يصعده جيكوب مع ابنه في النهاية ليس سلماً في شقة فارغة، هو ذلك السلم.

لويس يقتبس متصوفاً مسيحياً، لكن كاتب السيناريو بروس روبن استوحى القصة كلها من كتاب الموتى التيبتي، روبن نفسه معلم تأمل، سافر متطفلاً عبر تركيا وإيران وأفغانستان وباكستان إلى الهند، وقضى زمناً في الأديرة البوذية، قبل رحلته، تعاطى جرعة هائلة من LSD بالخطأ، عاش تجربة وصفها بأنها “دامت ثلاثة أو أربعة مليارات سنة”، قال: “تم تفكيكي بالكامل، تخيل نفسك معلقاً على حافة ناطحة سحاب، تنظر إلى الأرض، وفي اللحظة التي تقفز فيها تتجمد في ذلك الرعب، هناك كنت، لمدة طويلة جداً جداً”.

المشهد الذي حرّك شيئا داخلي ولا أنساه، هو بعد أن تعرض جيكوب لتجربة شديدة الألم والخوف ويغشى عليه بعدها، يفيق فيرى زوجته المحبوبة سارة وهي قلقة عليه، يسألها: “هل أنا ميت؟”، تطمئنه أنه بخير، وحالما يبدو أن كابوس جيكوب انتهى وسيرجع لحياته الجميلة، يسمع صوتاً ثلجياً مخيفاً لا يسمعه غيره: “احلم أكثر Dream on”، فيبكي بحرقة. أما لهذا الكابوس من نهاية؟!

(10) النهاية: صعود الدرج

في الدقائق الأخيرة، يركب جيكوب تاكسي ويعطي السائق كل ما في جيبه، “خذني إلى البيت”، البيت ليس شقة بروكلين التي يتقاسمها مع جيزي، بل البيت العائلي القديم حيث عاش مع سارة وأطفاله، حارس البوابة الحديدية يستقبله كصديق قديم، أو كالقديس بطرس على أبواب الجنة، يدخل البيت الفارغ، يتأمل الصور على البيانو، ينام على الأريكة.

يستيقظ في الصباح، النور يغمر الغرفة، سكينة، يخرج إلى المدخل، فيجد ابنه المحبوب المتوفي غابرييل جالساً على الدرج يلعب بألعابه، جيكوب يحتضنه، الولد يمسك بيده، ويصعدان معاً إلى فوق، الصورة تغرق في البياض. هل أخذ الطفل بيد أبيه إلى الجنة؟ هل الهلوسة مستمرة؟ هل هو نعيم مؤقت لكي يزيد عذابه؟

نعود إلى فيتنام، جيكوب يموت أخيراً على نقالة في مستشفى ميداني، طبيب يخلع بطاقة تعريفه العسكرية ويقول: “لقد كافح الموت كفاحاً شديدا، لكنه على وجهه علامات السكينة”، الكاميرا تثبت على وجهه، كل ما رأيناه، ساعتان من الكوابيس والملاحقات والضياع، حصل في لحظات الاحتضار الأخيرة، لكنه لم يكن حلماً، كان رحلة، كان برزخاً، كان سلماً.

السؤال الذي بني عليه الفيلم كله لم يكن “هل سينجو جيكوب؟” بل “كيف سيتصالح؟”، والتصالح لم يكن في هزيمة الوحوش، بل في الصعود مع ابنه نحو الضوء. ما تفسيره في رأيك؟

خاتمة: لماذا بقي سلّم يعقوب؟

بعد سنين ما تزال صور هذا الفيلم تُقتبَس، كل شيء من سايلنت هيل إلى إكس فايلز اقتبس من مشهد المستشفى، من الوحوش المهتزة، من فكرة البطل الذي يبدو للمشاهد أنه لا يعرف أنه ميت، لكن أحداً لم يأخذ الإحساس، الإحساس بالخسارة الهادئة، بأن الحياة كانت ممكنة لو أن ظرفاً صغيراً تغير، لو أن غابرييل لم ينزل إلى الشارع ليلتقط بطاقات البيسبول، لو أن جيكوب عرف كيف يترك قبل أن يجبر على الترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *