(1) كم عشتَ؟
ما الزمن الذي قضيته حتى الآن كأحد سكان هذا الكوكب؟
(2) هل عشت؟
ربما تقول عشتُ 70 سنة أو 50 أو 23 أو أياً كان عمرك، مكثت هذا العدد من السنين تعيش حياتك اليومية، لكن هل عشتَ فعلاً؟
العيش ليس مجرد التنفس، ليس مجرد لفظ مضاد للموت، إنه أشمل بكثير. لو أن الكثير من سنينك قضيتها في هم وغم وضغط نفسي، فهل عشت؟ تلك الأيام التي تجرعت فيها أعراض الاكتئاب مثل انعدام المتعة وزوال معنى الحياة والغارات الشرسة للأفكار الانتحارية، عندما كانت حياتك مجرد ممارسة فارغة ليومياتك الصغيرة، هل عشت؟ لو كانت كثيرة لحظات القلق anxiety مثل التوتر وزيادة ضربات القلب والتعرق ونوبات الذعر التي تُشعرك أنك ستموت، لو كان هذا حالك كثيراً، هل عشت؟ أو معاناة دائمة مع الرهاب الاجتماعي، أو اضطراب ثنائي القطب، أو النرجسية، هل عشت؟ لو كنت غارقاً في عملك حتى صرت لا تذوق المتع اليومية المتناثرة حولك ولا تنتبه لها فهل عشت؟ لو كنت في بؤسٍ شديد وأنت في عملك 7 ساعات كل يوم عمل، هل عشت؟ لو أن حياتك المنزلية نزاع وخلافات وتباغض مع زوجك أو زوجتك، هل عشت؟ إذا كنت بسبب انشغالك لا ترى صغار عائلتك حتى كبروا وضاعت أهم اللحظات الجميلة، هل عشت؟ هل ستقضي السنين المقبلة على المنوال نفسه؟
(3) أين أنت الآن؟
انظر للخلف، تأمل في الأسئلة السابقة، بماذا تشعر؟ هل بالإحباط أو الغضب أو ماذا؟ جيد! هذا يعني أنك لم تمت تماماً في داخلك! اجعل هذا الشعور كالمحرك والبوصلة في الوقت نفسه، يدفعك ويوجهك نحو مكان معين.
أما إذا سألتني ما المكان؟ فلا أعرف، لا يعرف إلا أنت، لكن ابحث عن تلك الوجهة، صوّب البوصلة نحوها، وانطلق، لتعش، ولو قليلاً.

انا اجزم اني عشت ٢٤ سنه كامله لان كل ثانيه مرت في حياتي هي جزء من تكويني الان ربما اشعر بالندم والاحباط على الكثير من الحظات لكن هذا لا يعني انها هي السبب لتكوين شخصيتي الان ربما تكون بنظر الكثير انه روتين متكرر او احداث عاديه لكن كل هذا من صنعنا الان فترات الأكتأب التي مررنا بها والتي تخطينها مشاعر الفقد التي لازالت توجعنا تحطم القلوب الحزن الزعل والفرح والذكريات الجميله وتمسكنا بالامنيات والاحلام الصعبه والتفائل والامل كل هذه جز منا
إن كانت تلك الفترة قد مرت وتجاوزتيها فهذا أمر آخر، نعم، هي جزء من تكوينك، لكن من ما يزال يغرق في اكتئابه (إلخ) ويرفض أن يخرج من قوقعته المظلمة هذه فهل يعيش؟ لا. البعض هكذا.
إجابة معتبرة، إذن تعتبرين أن حتى السلبيات لهي شيء – في المجمل – إيجابي.
عشت ثلاثينيةً فما فوق (ربما) وسأعيشُ سبعوناً أو ثمانون عاماً قاادمين (أگيدةً) ..
الثلاثون عاماً فما اوق عشتهم على سطح هذا الگوكب الأنيق الجميل الذي قُدِّر لنا بنو آدم وحواء أن نعيشَ فيه ولگنني أُجزم أن السبعونَ أو الثمانونَ عاماً القادمين سأعيشُ على سطح مجموعةٍ من الگواكب السماويةِ الأخرى … القمر – المريخ – زحل (نعم زُحل فأنا أراه بناظري من أجمل الگواگب وأوسطها) عجيبٌ فريد ..
عِشتُ الريميةً السعيدةَ الگريمةَ العظيمة وسأعيشُ گما أنا حتى ألقى خالقي ..
أنا الآن أجمع النقاط وَ أستذگرُ المواقفَ والنجاحات وقدرتي المكنونة الممزوجةِ بالعبقريةِ والهدوءِ والصلاحِ الجمّ ..
أجمعُ الماضي ولا أعيشهُ إلا في (لحظاتِ والدي المفقود)
وواعيةٌ للحاضرِ الذي أعيشُ الفرحَ والنجاح فيهِ (لا السوادويةَ والجهل والخنوع)
وأحلمُ بالمستقبل (بعينانِ مفتوحتان لآ أغمضهما ولآ أستمع لطالبي إغلاقها) مستقبلٌ جميلٌ أنيقٌ أنيق
صديقتگ المفكّره:
ريما بنت عبدالمحسن (ريمـة)
جميل. إذاً تعتقدين أنكِ عشتِ فعلاً، عشت بمعنى الكلمة وليس مجرد المعيشة البيولوجية.